انما هو تعبير آخر عن
كَلِمَةُ اللَّهِ
جلّ وعلا .
2 - التخاطب البشرى موضوعة قرآنية جميلة ، وقد عرضها القرآن على أصعدة عدة منها : أ - ان لهذا النشاط العظيم آلاته المتكاملة ، وذلك طبق قوله سبحانه
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ
. ومن المعلوم ان وظيفة الكلام تتوقف على هذا التكامل الفذ بين اللسان والشفتين .
ب - وان هذا النشاط الجبار آية من آيات اللّه جلّ وعلا ، وهذا ما نستفيده صراحة من قوله
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ
، فان اللسان في الآية المباركة تعبير مجازي عن هذا التخاطب الرائع .
ج - وان هذا التخاطب هو احدى أدوات تحليل الكون والحياة والتاريخ
خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ
، والبيان ليس افصاحا عما في النفس وحسب ، بل عملية تحليل للواقع بشرط اجادة العملية .
د - وان هذا التخاطب حاجة شبه غريزية ، حاجة متجذرة في داخل الذات ، ولذا فالصوم عنها معاناة ومشقة .
نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا
.
ه - وهذا التخاطب قد يكون لغة شفاهية وقد يكون رمزا .
وللتخاطب صيغ وأنماط وقيم نجدها مبثوثة في كتاب اللّه المجيد ، لا يسمع هذا المقام إلى استقصائها .
( 5 ) 1 - خطاب اللّه تبارك وتعالى إلى أنبيائه يندرج في خانة ( الكلمة ) في القرآن الكريم وقد فصلت هذه الموضوعة بخطوطها العريضة وعنوانها العام ، وهناك الأمثلة التطبيقية الحية التي تصدق عليها ، ولذا فنحن هنا بين