العلاقة الحيّة بين الكلمة الطيبة ( الفعل الخير ) والوجود الرحيب . ويتعين ( أذن اللّه ) شرطا كونيا لسريان هذه المعادلة وتحققها .
هكذا نكون قد أكملنا المشوار : المعادلة المشروع ، الداعم ، المعزّز ، الإطار الأوسع ، الجذر المؤسس ، الشرط الضروري .
( 6 ) البناء الفوقي
هذه ثلاثة نماذج سريعة طرحناها لتطبيق المنهج ، وفي القرآن الكريم عشرات بل مئات الشواهد أو المعادلات التي تخضع لهذه المسيرة من الفهم والتفسير . الشيء الذي نريد الإلماع اليه هنا . . . ان الدارس يستطيع ان يؤسّس أو يشكل محطات ضخمة بين خطوات المنهج ، ومن خلالها يقوم بعمليات انتاج معرفي غزير وثري ، فعلى اعتاب كل خطوة وبين كل خطوة وأخرى تستقر حقائق قرآنية تتصل بكل جوانب الحياة ، حقائق رائعة ونيرة ، ومنها يمكن ان ننسج قوانين واستحقاقات ومعالم وتصورات وافكارا ومفاهيم .
ولنضرب هنا مثالا سريعا ، لقد استعرضنا معادلة الشكر واطراد النعم ، وتسلسلنا بهدوء من المعادلة إلى جذرها المؤسّس . . . ولكن على اعتاب هذه المسيرة يمكننا ان نسجّل الملاحظات التالية :
* ان الشكر أجمل وأهم وأخطر عمل عبادي في نطاق الممارسة الاسلاميّة الاخلاقيّة .
* ان الشكر من أسباب التواصل والتقادم على صعيد الحياة بل الوجود بمفهومه المعطاء .