بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الخمر لغة : ما أسكر من عصير العنب لأنها خامرت العقل .
قال ابن الاعرابي : وسميت الخمر خمرا لأنها تركت فاختمرت ، واختمارها تغير ريحها .
والخمر : ما خمر العقل ، وهو المسكر من الشراب .
وهي : خمرة وخمر وخمور بزنة : تمرة وتمر وتمور « 1 » .
والعرب تسمي العنب خمرا باعتبار ما يؤول إليه ، فالتسمية مجازية ، وعليه حمل قوله تعالى :
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
« 2 » فهو يعصر العنب الذي سيصير خمرا .
والخمرة محرمة شرعا ، وحرمتها ثابتة تشريعا في نصوص قرآنية غير قابلة للتأويل ، ومنصوص عليها ، روائيا في أحاديث غير خاضعة للاجتهاد ، فلا اجتهاد مقابل النص .
ليس لنا بعد هذا أن نبيح ما حرّم اللّه ، وليس لنا أيضا أن نحرم ما أباح اللّه ، سواء أكان ذلك صادرا عن اللّه في كتابه ، أو عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سنته ، أو عن الأئمة الطاهرين في صحاح ما روي عنهم .
كل أولئك لما ورد أن : حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرام محمد حرام إلى يوم القيامة . « متّفق عليه » .
هذا التحديد الصارم في المنظور لأحكام الشريعة بعامة ، له منطلق
هامش
( 1 ) ابن منظور ، لسان العرب : 5 / 339 / مادة : خمر .
( 2 ) يوسف : 36 .