4 - وليعلم قرائى الكرام أنى - وقد اخترت أن أطرق هذا الباب - لا أستأثر ببحث ولا أستبد برأي ، بل أرجو منهم أن يتكرّموا بمعاونتى في هذا السبيل الشائك حتى نستخلص الحقيقة معا ، وليس أحبّ إلى نفسي من نصيحة صادقة يقدمها إلىّ قارئ كريم ، أو مشورة مخلصة يتفضّل بها على أخ حميم ، فأنزل على حكمها ، وآخذ في العمل بها إن شاء الله .
وإلى قرائى الكرام بيان خطتنا في الكتابة على كل علم من العلوم السابقة إن شاء الله تعالى .
أولا : التفسير :
لما كانت الغاية من تفسير كتاب الله تعالى - فيما أعتقد - هي : توضيح معاني آياته توضيحا يجمع للقارئ فهم المراد والتأثّر به ، ومعرفة ما في الآية من أحكام وعبر . فلكى يصل القارئ إلى هذه الغاية في الوقت القصير والجهد اليسير سنراعى في كتابة التفسير الأمور الآتية :
1 - حل المفردات اللغوية والتراكيب حلّا مجملا .
2 - سهولة العبارة والتوسّط في إيراد المعاني .
3 - التحقيق في الحوادث والقصص ، فلا نذكر منها إلا ما له مساس بالآية ويؤيّده الدليل .
4 - ربط معاني القرآن الكريم بمظاهر الحياة الحديثة علمية واجتماعية وخلقية .
5 - ذكر أسباب النزول ، وبيان الرابطة بينها وبين الآيات .
6 - ذكر الأحاديث النبوية المتعلقة بالآية من حيث تأثيرها ومعناها .
7 - استنباط العبر والعظات والأحكام الفقهية التي تحتوى عليها الآية الكريمة .
8 - الاقتصاد في مسائل الخلاف ، وقفل باب الجدل في التأويل ، وعدم التعصّب إلى رأى من الآراء .
9 - التقفية ببحوث لغوية وأصولية بعد التفسير ، حتى يجد فيها المتنورون ما تصبو إليه أفكارهم من تمام البحث وسعة الاطلاع .