وقد بالغ بعض المعاصرين ، حتى فتحوا ( عيادات ) للعلاج بالقرآن ، وهو ما لم يفعله الصحابة ولا التابعون ولا المسلمون في خير القرون . بل اتجهوا إلى الطب القائم على السنن والأسباب ، حتى جاء من يشكو إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فدله على الحارث بن كلدة الطبيب الثقفي المشهور .
ولا غرو أن ارتفع صرح علم الطب في حضارة الإسلام ، وتفنن فيه المسلمون علما وعملا ، وصنفوا فيه كتبا كانت مراجع للعالم كله عدة قرون .
وقد علمنا الإمام البنا رضي اللّه عنه في أصوله العشرين : أن كل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى اللّه عليه وسلم .
ولا يسعني إلا أن أقول لتلميذى وسكرتيرى الخاص الشيخ عصام تليمة : شكر اللّه لك جهدك وعملك المتميز في خدمة هذا التراث المبارك ، وتقديمه للمسلمين في صورة مشرقة ، وجزاك خيرا عما قدمته للأمة وللإمام ، وللعلم والإسلام . ونفع اللّه به كل من قرأه ونشره وعمّم النفع به ، ونفعنا معهم .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
الفقير إلى عفو ربه يوسف القرضاوى الدوحة في : شوال 1422 ه يناير 2002 م
نظرات في كتاب الله — صفحة 10
مساهمون: حسن البنا
ص١٠