بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
تمهيد
الحمد للّه رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتمّ التسليم على المبعوث رحمة للعالمين ، صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وصحابته الكرام أجمعين ، ومن سار على هذا الدرب إلى يوم الدين ، وبعد :
فقد أرسل اللّه رسوله بمهمة تفصيل وتبيان ما أجمل في القرآن الكريم ، كما في قول اللّه تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 1 » .
وقوله تعالى :
وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 2 » .
وجاء في القرآن الكريم توجيهات دقيقة تبين مدى ارتباط القرآن الكريم بالسنّة النبوية ، وذلك من خلال ربط طاعة اللّه بطاعة رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، كما في قوله تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
« 3 » .
هامش
( 1 ) النحل : 44 .
( 2 ) النحل : 64 .
( 3 ) النساء : 80 .