أ - مدرسة التفسير بمكة :
كما رأينا في قسم ( تفسير الصحابة ) فإن ابن عباس يعتبر أشهر من تحدّث في التفسير من الصحابة ويعود ذلك إلى نشأته في بيت النبوة ، وملازمته لأكابر الصحابة وذلك بعد انتقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى ، إضافة إلى معرفته الدقيقة للغة العربية ، وما إلى هنا لك .
وعرف عن ابن عباس جلوسه مع أصحابه من التابعين ، يجيبهم عن كل ما أشكل عليهم من معاني القرآن ، ويفسّر لهم مراد اللّه في كتابه العزيز .
وأهم من تتلمذ على يديه في مجال التفسير :
1 - سعيد بن جبير رحمه اللّه تعالى :
عدّه العلماء من كبار التابعين ، اهتم كثيرا بالقراءات والتفسير والفقه والحديث ، حتى إن ابن خلكان روى عن خصيف قوله : ( كان من أعلم التابعين بالطلاق سعيد بن المسيّب ، وبالحج عطاء ، وبالحلال والحرام طاوس ، وبالتفسير مجاهد ، وأجمعهم لذلك كله سعيد بن جبير » « 1 » .
واعتبره علماء الجرح والتعديل كابن حبّان أنه ثقة فاضل ورع . . ،
توفي سنة 95 ه .
2 - مجاهد بن جبر رحمه اللّه تعالى :
ولد سنة 21 ه وتتلمذ على يد ابن عباس ، واعتبر من أوثق أصحابه ، علما أنه يعتبر أقلهم رواية عنه في التفسير !
قال الذهبي في الميزان : أجمعت الأمة على إمامة مجاهد والاحتجاج به ، وقد أخرج له أصحاب الكتب الستة ، وكانت وفاته بمكة سنة 104 ه .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان : 1 / 365 .