أخرج ابن جرير عن عمر رضي اللّه عنه ، أن رجلا سأله عن آية ، فكره ذلك وضربه بالدرّة ، فسأله آخر عن هذه الآية
( وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً )
.
فقال : عن مثل هذا فسلوا ، ثم قال : هذه المرأة تكون عند الرجل ، قد خلا من سنّها ، فيتزوّج المرأة الثانية يلتمس ولدها ، فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز « 1 » .
6 - في قول اللّه تعالى :
( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ )
« 2 » .
أخرج ابن المنذر ، عن مسروق قال : قلت لعمر بن الخطاب :
أرأيت الرشوة في الحكم ، أمن السحت هي ؟
قال : لا ، ولكن كفر ، إنما السحت أن يكون للرجل عند السلطان جاه ومنزلة ، ويكون إلى السلطان حاجة ، فلا يقضي حاجته حتى يهدي إليه هدية « 3 » .
7 - في قول اللّه تعالى :
( وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ )
« 4 » .
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد ، عن عكرمة قال : لما تزوج عمر رضي اللّه عنه أم كلثوم بنت عليّ رضي اللّه عنهما ، اجتمع عليه أصحابه ، فباركوا له ، ودعوا له ، فقال : بنت عليّ تزوّجتها وما بي حاجة إلى النساء ، ولكني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي » .
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 2 / 232 .
( 2 ) المائدة : 42 .
( 3 ) الدر المنثور : 2 / 283 / .
( 4 ) الأنعام : 94 .