والوصيلة ، أو في تبيين المراد وشرحه ، كقوله تعالى :
( وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ )
« 1 » .
وإما في كلام مضمن بقصة لا يمكن تصوره إلا بمعرفتها ، نحو قوله تعالى :
( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ )
« 2 » وقوله تعالى :
( وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها )
« 3 » .
وأما التأويل : فإنه يستعمل مرة عاما ، ومرة خاصا ، نحو الكفر المستعمل تارة في الجحود المطلق ، وتارة في جحود الباري خاصة .
والإيمان المستعمل في التصديق المطلق تارة ، وفي تصديق دين الحق تارة ، وإما لفظ مشترك بين معان مختلفة ، نحو لفظ وجد ، المستعمل في الجدة والوجد والوجود « 4 » .
وقال الماتريدي :
التفسير القطع على أن المراد من اللفظ هذا ، والشهادة على اللّه أنه عنى باللفظ هذا ، فإن قام دليل مقطوع به فصحيح ، وإلا فتفسير بالرأي وهو المنهي عنه ، والتأويل : ترجيح أحد المحتملات بدون القطع والشهادة على اللّه « 5 » .
وعلّل الزركشي سبب الاختلاف فقال : وكان السبب في اصطلاح كثير على التفرقة بين التفسير والتأويل التمييز بين المنقول والمستنبط ، ليحيل على الاعتماد في المنقول ، وعلى النظر في المستنبط « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) البقرة : 43 .
( 2 ) التوبة : 37 .
( 3 ) البقرة : 189 .
( 4 ) مفردات ألفاظ القرآن : 402 .
( 5 ) للتوسع يراجع : الإتقان 2 / 173 .
( 6 ) البرهان للزركشي : 2 / 291 .