وعرفه بعضهم بأنه : علم نزول الآيات ، وشؤونها ، وأقاصيصها ، والأسباب النازلة فيها ، ثم ترتيب مكيها ومدنيها ، ومحكمها ومتشابهها ، وناسخها ومنسوخها ، وخاصها وعامها ، ومطلقها ومقيدها ، ومجملها ومفسّرها ، وحلالها وحرامها ، ووعدها ووعيدها ، وأمرها ونهيها ، وعبرها وأمثالها « 1 » .
وأما التأويل فعرّفه ابن منظور بقوله : الأول : الرجوع ، آل الشيء يؤول أولا ومآلا : رجع ، وأول الشيء : رجعه ، وألت عن الشيء :
ارتددت ، وفي الحديث الشريف : « من صام الدهر فلا صام ولا آل » أي ولا رجع إلى خير . . . . ثم قال : وأوّل الكلام وتأوّله : دبره وقدره ، وأوله : فسّره « 2 » .
أما عن الفرق بين التفسير والتأويل : ففي ذلك اختلاف وجهات نظر :
قال بعضهم : التفسير ما يتعلق بالرواية ، والتأويل ما يتعلق بالدراية « 3 » .
وقال الراغب الأصفهاني : التفسير أعمّ من التأويل ، وأكثر ما يستعمل التفسير في الألفاظ ، والتأويل في المعاني ، كتأويل الرؤيا .
والتأويل يستعمل أكثره في الكتب الإلهية ، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها ، والتفسير أكثره يستعمل في مفردات الألفاظ ، والتأويل أكثره يستعمل في الجمل .
فالتفسير إما أن يستعمل في غريب الألفاظ كالبحيرة والسائبة
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن : 2 / 174 .
( 2 ) لسان العرب : 13 / 34 .
( 3 ) الإتقان : 2 / 173 .