عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده : « سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي » يتأوّل القرآن « 1 » .
- وفي قوله تعالى :
( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً )
الآية : 3 .
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال :
كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر ، فكأن بعضهم وجد في نفسه ، فقال : لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله ؟
فقال عمر : إنه من حيث علمتم ، فدعاه ذات يوم فأدخله معهم ، فما رئيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم .
قال : ما تقولون في قول اللّه تعالى :
( إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ )
فقال بعضهم : أمرنا نحمد اللّه ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا ، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا .
فقال لي : أكذاك تقول يا ابن عباس ؟
فقلت : لا .
قال : فما تقول ؟
قلت : هو أجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعلمه له ، قال :
( إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ )
وذلك علامة أجلك
( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً )
فقال عمر : ما أعلم منها إلا ما تقول « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( البغا ) : رقمه ( 4684 ) ، صحيح مسلم : رقمه ( 484 ) .
( 2 ) صحيح البخاري ( البغا ) : رقمه ( 4686 ) ، سنن الترمذي : رقمه ( 3362 ) .