تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده : « سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي » يتأوّل القرآن « 1 » . - وفي قوله تعالى :
( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً )
الآية : 3 . عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر ، فكأن بعضهم وجد في نفسه ، فقال : لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله ؟ فقال عمر : إنه من حيث علمتم ، فدعاه ذات يوم فأدخله معهم ، فما رئيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم . قال : ما تقولون في قول اللّه تعالى :
( إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ )
فقال بعضهم : أمرنا نحمد اللّه ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا ، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا . فقال لي : أكذاك تقول يا ابن عباس ؟ فقلت : لا . قال : فما تقول ؟ قلت : هو أجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعلمه له ، قال :
( إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ )
وذلك علامة أجلك
( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً )
فقال عمر : ما أعلم منها إلا ما تقول « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( البغا ) : رقمه ( 4684 ) ، صحيح مسلم : رقمه ( 484 ) . ( 2 ) صحيح البخاري ( البغا ) : رقمه ( 4686 ) ، سنن الترمذي : رقمه ( 3362 ) .