للجنة : أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي ، وقال للنار : إنما أنت عذابي أعذّب بك من أشاء من عبادي ، ولكل واحدة منهما ملؤها ، فأما النار : فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول : قط قط قط « 1 » ، فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض ، ولا يظلم اللّه عز وجل من خلقه أحدا ، وأما الجنة : فإن اللّه عز وجل ينشئ لها خلقا » « 2 » .
- وفي قوله تعالى :
( فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ )
الآية : 39 .
عن جرير بن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : كنا جلوسا ليلة مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة ، فقال : « إنكم سترون ربكم كما ترون هذا ، لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا » ثم قرأ :
( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ )
« 3 » .
54 - سورة القمر
- في قوله تعالى :
( سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 ) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ )
الآيتان : 45 - 46 .
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال وهو في قبّة له يوم بدر : « أنشدك عهدك ووعدك ، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدا » فأخذ أبو بكر بيده وقال : حسبك يا رسول اللّه ، فقد ألححت على ربك ، وهو في الدّرع ، فخرج وهو يقول :
( سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 ) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ )
« 4 » .
هامش
( 1 ) أي : حسبي وكفاني .
( 2 ) صحيح البخاري ( البغا ) : رقمه ( 4569 ) ، صحيح مسلم : رقمه ( 2846 ) .
( 3 ) صحيح البخاري ( البغا ) : رقمه ( 4570 ) ، صحيح مسلم : رقمه ( 633 ) .
( 4 ) صحيح البخاري ( البغا ) : رقمه ( 4596 ) .