الأمثال لا تغير
المثل باعتبار مورده لا باعتبار مضربه فلا يغير عن عبارته الأصلية محافظة على جوهره ، وصيانة لصورته ، واستبقاء لغرابته لأن الأمثال غالبا يبتدأ بها على البديهة وفق الفطرة ، لذا حافظوا عليها وصانوها من التغيير بل تحكى كما سمعت ولا يطرد فيها القياس وإلا خرجت عن طريقة الأمثال فلو كان مورد المثل لمؤنث وضرب لمذكر بقي على تأنيثه ، ولو كان مورده لمفرد وضرب لمثنى أو جمع بقي على إفراده ، ولو كان ملحونا في مورده لا يعرب في مضربه وهكذا .
قال السيوطي في المزهر ما نصه :
( قال المرزوقي من شرط المثل أن لا يغير عما يقع عليه ألا ترى أن قولهم ( أعط القوس باريها ) تسكن ياؤه وإن كان التحريك الأصل لوقوع المثل في الأصل على ذلك وكذلك قولهم ( الصيف ضيّعت اللبن ) لما وقع في الأصل للمؤنث لم يغير من بعد وإن ضرب للمذكر . أه .