الكلام في وجه إعجاز القرآن
قد ثبت بما تقدم أن القرآن الكريم معجز ، والمطلوب الآن بيان وجه إعجازه ، وللعلماء في ذلك مقالات مختلفة ، نذكرها ونبين وجه كل منها وما يرد عليه من الشبه وما يدفع تلك الشبه ، ثم نذكر المختار في ذلك فنقول :
القائلون بإعجاز القرآن قد اختلف نظرهم ، فمنهم من نظر إلى كونه فعلا معتادا أعجز البشر عن الإتيان بمثله ، وهم القائلون بالصرفة ، ومنهم من نظر إلى كونه فعلا غير معتاد ، وهؤلاء منهم من نظر إلى مجرد ألفاظه بقطع النظر عن المعاني أو ما اشتمل عليه .
والفريق الأول من هؤلاء ، منهم من يقول الإعجاز بأسلوبه ونظمه ومنهم من يقول الإعجاز بفصاحة كلماته ، والفريق الثاني منهم من يقول الإعجاز ببلوغه الغاية في البلاغة وفنونها ، ومنهم من يقول بمجموع الأسلوب وبلوغ الغاية في البلاغة ، ومنهم من يقول باشتماله على الإخبار بالمغيبات ، ومنهم من يقول بسلامته من التناقض والاختلاف ، ومنهم من يقول بما اشتمل عليه من العلوم والحقائق والدقائق أو الأسرار المودعة تحت ألفاظه ، فانحصرت الأقوال في :
1 - الصرفة .
2 - الأسلوب والنظم .
3 - فصاحة الكلمات .
4 - بلوغ الغاية في البلاغة وفنونها .
5 - اشتماله على الإخبار بالمغيبات .
6 - سلامته من الاختلاف والتناقض .
7 - ما اشتمل عليه من الحقائق والدقائق والعلوم التي يشتغل العقل بإدراكها أو بالأسرار المودعة تحت ألفاظه .
والقائلون بالصرفة قالوا : إن القرآن الكريم كانت العرب تقدر على معارضته