المصحف الذي كتبه لهم عثمان وصحة المصحف وسلامته من اللحن موقوفة على صحة قراءتهم بتغيير لحنه أو إعرابه وهذا دور ظاهر البطلان .
« ثانيا » من الشبه ما روى عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ
وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ
« 1 » ويقول هو لحن من الكتاب .
« والجواب »
عن ذلك أنه لم يرد بقوله هو لحن أنه خطأ وإنما أراد به أنه لغة ، والدليل على ذلك أنه كان يقرأ والمقيمين بالنصب والياء فلو كان يريد باللحن الخطأ لما قرأ به .
« ثالثا من الشبه » روايات عن ابن عباس وهي :
1 - أنه قال في قوله تعالى
حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا
إنه قد أخطأ الكاتب إنما هي : حتى تستأذنوا .
2 - روى عنه أيضا أنه قرأ ( أفلم يتبين الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ) فقيل له إنها في المصحف
أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا
فقال أظن الكاتب كتبها وهو ناعس .
3 - روى عن ابن عباس أيضا من طريق سعيد بن جبير أن ابن عباس كان يقول في قوله
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
« 2 » إنما هي ووصى التزقت الواو بالصاد وورد هذا الأثر عنه بروايات متعددة مختلفة وفي بعضها زيادة « ولو كان قضاء من الرب لم يستطع أحد رد قضاء الرب ولكنها وصية أوصى بها العباد » .
4 - روى عنه أيضا أنه كان يقرأ
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً
« 3 » أي بدون الواو .
5 - ما روى عنه أيضا في قوله تعالى
مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ
« 4 » قال هي من الكاتب هو أعظم من أن يكون ذرة مثل نور المشكاة إنما هي مثل نور المؤمن .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 162 .
( 2 ) سورة الإسراء : 48 .
( 3 ) سورة الأنبياء : 48 .
( 4 ) سورة النور : 35 .