ظنا منهم أن ذلك كاف فلا يعرفون ما فيه من مد وهمز وتخفيف وإمالة وإظهار وإدغام وإخفاء وغير ذلك وبهذا ظهر أن للرسم المخصوص فائدة عظيمة .
« ثانيا »
من فوائد الرسم الدلالة على أصل الحركة ككتابة الكسرة ياء والضمة واو في نحو « إيتاء ذي القربى » « وسأوريكم » أو الدلالة على أصل الحرف ككتابة الصلاة والزكاة والحياة بالواو .
« ثالثا »
إفادة المعاني المختلفة بالرسم مثل وصل أمن في قوله
أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا
« 2 » وفصلها في قوله
أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
« 1 » فإن المفصولة تفيد معنى بل ، دون الموصولة .
« رابعا »
الدلالة على بعض اللغات الفصيحة ككتابة هاء التأنيث تاء في لغة طىء ومثل حذف آخر المضارع المعتل لغير جازم ، مثل
يَوْمَ يَأْتِ
« 3 » في لغة هذيل .
« خامسا »
المحافظة على ما كان في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأجمع عليه الصحابة .
المضار التي تنشأ بترك الرسم المخصوص :
« أولا » ضياع كثير من اللغات الفصحى إذ لو ضاع الرسم لا يمكن الاستدلال عليها بالقرآن الذي هو أصدق الحديث .
« ثانيا » تطرق التحريف إلى الكتاب الشريف بتغيير رسمه الأصلي التوقيفى .
« ثالثا » انقطاع السند الذي هو أحد أركان القرآن وفي ذلك ضياع للقرآن وإهمال لأمره إذ رسمه الخاص هو الحصن المانع لقراءته بغير السند والرواية .
هامش
( 1 ) سورة الملك : الآية 22 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 109 .
( 3 ) سورة هود : الآية 105 .