تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الفرقان في علوم القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ظنا منهم أن ذلك كاف فلا يعرفون ما فيه من مد وهمز وتخفيف وإمالة وإظهار وإدغام وإخفاء وغير ذلك وبهذا ظهر أن للرسم المخصوص فائدة عظيمة .

« ثانيا »

من فوائد الرسم الدلالة على أصل الحركة ككتابة الكسرة ياء والضمة واو في نحو « إيتاء ذي القربى » « وسأوريكم » أو الدلالة على أصل الحرف ككتابة الصلاة والزكاة والحياة بالواو .

« ثالثا »

إفادة المعاني المختلفة بالرسم مثل وصل أمن في قوله
أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا
« 2 » وفصلها في قوله
أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
« 1 » فإن المفصولة تفيد معنى بل ، دون الموصولة .

« رابعا »

الدلالة على بعض اللغات الفصيحة ككتابة هاء التأنيث تاء في لغة طىء ومثل حذف آخر المضارع المعتل لغير جازم ، مثل
يَوْمَ يَأْتِ
« 3 » في لغة هذيل .

« خامسا »

المحافظة على ما كان في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأجمع عليه الصحابة .

المضار التي تنشأ بترك الرسم المخصوص :

« أولا » ضياع كثير من اللغات الفصحى إذ لو ضاع الرسم لا يمكن الاستدلال عليها بالقرآن الذي هو أصدق الحديث . « ثانيا » تطرق التحريف إلى الكتاب الشريف بتغيير رسمه الأصلي التوقيفى . « ثالثا » انقطاع السند الذي هو أحد أركان القرآن وفي ذلك ضياع للقرآن وإهمال لأمره إذ رسمه الخاص هو الحصن المانع لقراءته بغير السند والرواية .
هامش
( 1 ) سورة الملك : الآية 22 . ( 2 ) سورة النساء : الآية 109 . ( 3 ) سورة هود : الآية 105 .