إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
( سورة النحل : 90 ) .
« وعن قتادة : ليس من خلق حسن كان أهل الجاهلية يعملون به ويستحسنونه إلا أمر اللّه به في هذه الآية . وليس من خلق كانوا يتعايرونه بينهم إلا نهى اللّه عنه وقدح فيه ، وإنما نهى عن سفاسف الاخلاق ومذاقها » « 1 » .
وعن عكرمة في قوله تعالى :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
( سورة النحل 28 ) .
« وعن عكرمة : نزلت هذه الآية بالمدينة في قوم أسلموا بمكة ، ولم يهاجروا فأخرجتهم قريش إلى بدر كرها فقتلوا ببدر » « 2 » .
وعن أول ما نزل من سورة المائدة ذكر :
« وعن محمد بن كعب القرظي : إن أول ما نزل من هذه السورة قوله تعالى :
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ
- إلى قوله -
صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 3 » .
هامش
( 1 ) التحرير والتنوير ج 14 ص 259 .
قتادة : هو أبو الخطاب قتادة بن دعامة السدوسي الأكمه ، عربى الأصل ، روى عن أنس وأبى طفيل وابن سيرين وعكرمة وعطاء بن أبي رباح وغيرهم ، وكان قوى الحافظة ، واسع الاطلاع في الشعر العربي ، بصيرا بأيام العرب ، عليما بأنسابهم ، متضلعا في اللغة العربية ، ومن هنا جاءت شهرته بالتفسير ، شهد له سعيد بن المسيب .
( 2 ) التحرير والتنوير ج 14 ص 138 .
عكرمة : هو عبد اللّه عكرمة مولى ابن عباس الهاشمي المدني ، أصله بربرى من أهل المغرب ، وهو من كبار التابعين ، وأحد الأئمة الأعلام ، وروى عن مولاة ، وعن السيدة عائشة ، وأبي هريرة .
( 3 ) سورة المائدة : الآيتان 15 ، 16 .