في السماء وأنه لما سلم عليه قال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح . فأخذ منه أن إدريس - عليه السلام - لم تكن له ولادة على النبي - صلى اللّه عليه وسلم - لأنه لم يقل له والابن الصالح ، ولا دليل في ذلك لأنه قد يكون قال ذلك اعتبارا بأخوة التوحيد فرجحها على صلة النسب فكان ذلك من حكمته .
على أنه يجوز أن يكون ذلك سهوا من الراوي ، فإن تلك الكلمة لم تثبت في حديث جابر بن عبد اللّه في صحيح البخاري . وقد جزم البخاري في أحاديث الأنبياء بأن إدريس جد نوح أو جد أبيه . وذلك يدل على أنه لم يرمى قوله « مرحبا بالأخ الصالح ، ما ينافي أن يكون أبا للنبي - صلى اللّه عليه وسلم - » « 1 » .
وعن أبي هريرة ذكر في قوله تعالى :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ * أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
( سورة الشعراء : 224 - 227 ) .
« وقال أبو هريرة سمعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول على المنبر « أصدق كلمة أو أشعر كلمة قالتها العرب كلمة لبيد : ألا كل شئ ما خلال اللّه باطل » « 2 » .
وعن عائشة وابن عباس وأبي هريرة ، ذكر في تفسير قوله تعالى :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
( سورة الشعراء : 214 ) .
هامش
( 1 ) التحرير والتنوير ، ج 16 ، ص 132 .
( 2 ) التحرير والتنوير ، ج 19 ، ص 211 .