فتكون مدينة . وفيه عنه أن قوله تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
« 1 » إلى قوله
ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ
نزل بالمدينة » « 2 » .
وعن سورة محمد :
« وهي مدينة بالاتفاق حكاه ابن عطية وصاحب الإتقان ، وعن النسفي : أنها مكية ، وحكى القرطبي عن الثعلبي وعن الضحاك وابن جبير :
أنها مكية ، ولعله وهم ناشئ عما روى عن ابن عباس أن قوله
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ
« 3 » الآية ، نزلت في طريق مكة قبل الوصول إلى حراء ، أي في الهجرة » « 4 » .
أغراض السورة :
وذلك ما يختتم به مقدمة كل سورة ، مفصلا القول في أغراضها ، مبينا ما تحمله من وعد ووعيد ، وإنذار وبشرى ، أو نفى وتوبيخ ، أو إثبات وتأييد ،
قال عن سورة الحجر :
« افتتحت بالحروف المقطعة التي فيها تعريض بالتحدى بإعجاز القرآن ، وعلى التنويه بفضل القرآن وهديه ، وإنذار المشركين بندم يندمونه على عدم إسلامهم ، وتوبيخهم بأنهم شغلهم عن الهدى انغماسهم في شهواتهم ، وإنذارهم بالهلاك عند حلول إبّان الوعيد الذي عينه اللّه في علمه . . . . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : الآية 39 .
( 2 ) التحرير والتنوير ، ج 25 ، ص 24 .
( 3 ) سورة محمد : الآية 13 .
( 4 ) التحرير والتنوير ، ج 14 ، ص 7 .
( 5 ) التحرير والتنوير ، ج 14 ، ص 7 .