أولا : خطته في تفسير السور :
يتناول ابن عاشور تفسير القرآن سورة سورة حسب ترتيبها في المصحف الإمام ، وقبل أن يشرع في تفسيرها جعل لكل سورة مقدمة يذكر فيها اسم السورة وسبب تسميتها بهذا الاسم ، ثم ترتيبها في النزول وأسباب نزولها على وجه الإجمال ، أما نزول الآيات منها - إن نزلت بسبب - فيتناوله عند تفسيرها ، ثم يذكر عدد آيات السورة ، ثم ما إذا كانت السورة مكية أو مدنية ، وأخيرا أهم الأغراض التي تحتويها .
ذكر اسم السورة وسبب هذه التسمية :
قال عن اسم سورة " النبأ " وسبب تسميتها :
« سميت هذه السورة في أكثر المصاحف وكتب التفسير وكتب السنة " سورة النبأ " لوقوع كلمة " النبأ " في أولها .
وسميت في بعض المصاحف وفي صحيح البخاري وفي تفسير ابن عطية والكشاف " سورة عما يتساءلون " وفي تفسير القرطبي سماها " سورة عم " أي بدون زيادة " يتساءلون " تسمية لها بأول جملة فيها ، وتسمى " سورة التساؤل " ، لوقوع " يتساءلون " في أولها ، وتسمى سورة " المعصرات " لقوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً
« 1 » .
فهذه خمسة أسماء ، واقتصر في الإتقان على أربعة أسماء :
عم ، والنبأ ، والتساؤل ، والمعصرات « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النبأ : الآية 14 .
( 2 ) التحرير والتنوير ، ج 30 ، ص 5 .
- وانظر تفسير القرطبي ، ج 1 ، ص 65 " باب ذكر معنى السورة والآية والحرف " دار إحياء التراث العربي ، بيروت - لبنان 1405 ه - 1985 م .
وانظر تفسير الطبري ، ج 1 ، ص 34 " باب بيان أن لسور القرآن أسماء سماها بها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم " ، دار المعرفة بيروت - لبنان ، 1409 ه - 1989 م .