الرجل والمرأة ، إذا مات أحدهما في مدة الاستمتاع ، وأن عدتها حيضة واحدة ، وأن الأولاد لاحقون بأبيهم المستمتع .
وشذ النحاس فزعم أنه لا يلحق الولد بأبيه في نكاح المتعة . ونحن نرى أن هذه الآية بمعزل عن أن تكون نازلة في نكاح المتعة ، وليس سياقها سامحا بذلك ، ولكنها صالحة لاندراج المتعة في عموم " ما استمتعتم " فيرجع في مشروعيته نكاح المتعة إلى ما سمعت آنفا « 1 » .
وما انتهى إليه ابن عاشور في تفسيره لهذه الآية بمعزل عن أن تكون نازلة في نكاح المتعة ، ولكنها صالحة لاندراج المتعة في عموم " ما استمتعتم " ويذهب إلى مشروعية هذا النوع من الزواج عند الضرورة بالشروط التي ذكرها .
ومن الروايات التي ذكرها الطبري في تفسيره لهذه الآية الكريمة :
حدثنا يونس قال : أخبرني ابن وهب قال ابن زيد في قوله ( فما استمتعتم به منهن . . . . ) الآية قال : هذا النكاح ، وما في القرآن إلا النكاح ، إذا أخذتها واستمتعت بها فأعطها أجرها ، والصداق ، فإن وضعت لك منه شيئا فهو لك سائغ .
فرض اللّه عليها العدة ، وفرض اللّه لها الميراث ، قال : الاستمتاع هو النكاح ، هاهنا إذا دخل بها ) « 2 » ، وقد ساق عدة روايات تدور حول هذا المعنى ، وأن المقصود من هذه الآية هو الزواج الصحيح ، ثم يذكر عدة روايات أخرى مخالفة للمعنى السابق منها : ( حدثنا أبو كريب قال : حدثنا يحيى بن عيسى قال :
حدثنا نصير بن أبي الأشعث ، قال : حدثنا ابن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه قال : أعطاني ابن عباس مصحفا فقال : هذا على قراءة أبى ، . . . . ، . . . .
هامش
( 1 ) التحرير والتنوير ج 5 ص 11 .
( 2 ) محمد بن جرير الطبري : جامع البيان في تأويل آي القرآن ج 8 ص 175 .