تختص بالبداية وحروف لم تختص لا بالبداية ولا بالختام ، ولا ب
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ "
، والحروف عند صاحب الفتوحات مقسمة إلى طبقات ، وكل طبقة لها حروفها وخواصها ، ويقول عن مصادره في هذا التأويل : « كشف لنا عن ذلك كشف إلهام » « 1 » . ويذكر في تصنيفه لهذه الحروف وطبقاتها :
الطبقة الأولى من الخواص حروف السور المجهولة وهم الألف ، واللام ، والميم ، والصاد ، والراء ، والكاف ، والهاء ، والياء ، والعين ، والطاء ، والحاء ، والقاف ، والنون . واعني بهذا صورة اشتراكهم في اللفظ والرقم ، فاشتراكهما في الرقم اشتراكها في الصورة ، والاشتراك اللفظي إطلاق اسم واحد عليها ، مثل زيد وزيد آخر ، فقد اشتركا في الصورة والاسم ، وأما المقرر عندنا والمعلوم فإن الصاد من
" المص "
« 2 » وفي
" كهيعص "
« 3 » و
" أَحْرَصَ "
« 4 » .
ليس كل واحد منهن عين الآخر منهن ، ويختلف كل حرف باختلاف أحكام السورة ، وأحوالها ، ومنازلها ، وهكذا جميع الحروف على هذه المرتبة ، وهذه تعمها لفظا وخطا « 5 » .
ويذكر عن الطبقة الثانية :
" أما الطبقة الثانية من الخاصة وهم خاصة الخاصة ، فكل حرف وقع في أول سورة من القرآن ، مجهولة وغير مجهولة ، وهي : حرف الألف ، والياء ، والباء ، والسين ، والكاف ، والقاف والتاء ، والواو ، والصاد ، والنون ، واللام والهاء ، والعين « 6 » .
هامش
( 1 ) الفتوحات المكية ، السفر الأول ج 7 ص 352 .
( 2 ) سورة الأعراف الآية 1 .
( 3 ) سورة مريم الآية 1 .
( 4 ) سورة ص الآية 1 .
( 5 ) الفتوحات المكية ، السفر الأول ج 7 ص 353 .
( 6 ) المصدر السابق ، الصفحة نفسها .