وكذلك في هذا المثال ذكر ابن عاشور وزن اللفظة المختارة وهي اكتيال على وزن افتعال وأصله من الكيل واستعماله على النحو المبين في قوله السابق .
والتصريف عنده تتردد فيه أسماء أعلام اللغة من المدارس المختلفة ، أو يعتمد فيه على جهوده اللغوية وثقافته الواسعة مستعينا بالشواهد من القرآن في كثير من المواطن ، يختار اللفظة من الآية التي تحتاج إلى ذكر صرفها ، وينفذ بعده إلى أصلها ومعناها واستعمالاتها .
ومن خلال الصفحات السابقة وما جاء فيها من أمثلة تناول فيها ابن عاشور تفسير الألفاظ يمكن أن نحدد أهم الأسس التي قام عليها هذا التفسير على النحو التالي :
- تناول اللفظة الواحدة في كل آية وذكر معناها الحسى ، ثم ما انتقلت إليه حقيقة أو مجازا ، ثم دلالتها في السياق أي الدلالة القرآنية لها دون الفصل بين كل ذلك .
- يتم الربط بين [ المعنى والدلالة ] وبين المعنى الشرعي للفظة إن كانت من الألفاظ التي تدخل تحت هذا المعنى .
- كان التناول اللفظي محاطا بكثير من الشواهد المختلفة من قرآن وحديث وشعر وقول عالم وما شاع على ألسنة العرب وأساليبهم ، وكانت الشواهد القرآنية أكثر ذكرا من الشواهد الأخرى .
هامش
- وانظر أمثلة أخرى :
ج 6 ، ص 245 ، ج 15 ، ص 176 ، 260 ، 282 ، ج 16 ، ص 79 ، ج 18 ، ص 22 ، ج 29 ، ص 38 ، ج 30 ، ص 22 .