وهذا هو الظاهر في معناه لأن الأصل عدم الترادف ، فلا يكون هدى مرادفا لدلّ ، ولأن المفهوم من الهدى الدلالة الكاملة ، وهذا مرافق للمعنى المنقول إليه الهدى في العرف الشرعي » « 1 » .
« والهدى الشرعي هو الإرشاد إلى ما فيه صلاح العاجل الذي لا ينقض صلاح الآجل ، وأثر هذا الهدى هو الاهتداء ، فالمتقون يهتدون بهديه ، والمعاندون لا يهتدون لأنهم لا يتدبرون » « 2 » .
ويقول في
" لِلْمُتَّقِينَ "
« والمتقى من اتصف بالاتقاء وهو طلب الوقاية ، والوقاية الصيانة والحفظ من المكروه ، فالمتقى هو الحذر المتطلب للنجاة من شئ مكروه مضر ، والمراد هنا المتقين للّه ، أي الذين هم خائفون غضبه ، واستعدوا لطلب مرضاته واستجابة طلبه ، فإذا قرئ عليهم القرآن استمعوا له وتدبروا ما يدعو إليه فاهتدوا » « 3 » .
« والتقوى الشرعية هي امتثال الأوامر واجتناب المنهيات من الكبائر وعدم الاسترسال على الصغائر ظاهرا وباطنا أي اتقاء ما جعل اللّه الاقتحام فيه موجبا غضبه وعقابه ، فالكبائر كلها متوعد فاعلها بالعذاب الأليم » « 4 » .
وعن كل من الهدى والمتقين يقول :
« والمراد من الهدى ومن المتقين في الآية معناهما اللغوي ، فالمراد أن القرآن من شأنه الإيصال إلى المطالب الخيرية ، وأن المستعدين للوصول به إليها
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الصفحة نفسها .
( 2 ) التحرير والتنوير ، ج 1 ، ص 225 .
( 3 ) التحرير والتنوير ، ج 1 ، ص 226 .
( 4 ) المصدر السابق ، الصفحة نفسها .