التفسير بالمأثور يتصدرها تفسير القرآن بالقرآن فيما يحمل بعض آياته على بعض ، ثم بما صحّ من أحاديث وآثار ، ثم راح بعد ذلك يكشف بعض أبعاد الآية وإيحاءات ألفاظها مستغلا خصائص العربية وإمكاناتها في هذا الكشف من حيث تركيب المفردات وصياغة الجمل والفوارق الإعرابية ، وما يمثل العرب في سننهم وكلامهم .
ولا يتوقف ( التفسير بالرأي ) عند ابن عشور عند هذا الحد ، بل يتعداه إلى الاستعانة بأقوال أئمة المذاهب الفقهية وأصحابهم ، وأقوال الفلاسفة وأصحاب الدراسات البيانية ، وآراء أصحاب العلوم الحديثة في بيان معنى الآية ، أو ما يمكن أن يكون معناها .
ومقومات التفسير بالرأي عند ابن عاشور :
أولا : الشعر .
ثانيا : اللغة :
أ - الألفاظ
ب - الأعراب
ثالثا : الاستعانة بعلوم البلاغة
رابعا : الاستعانة بأقوال فقهاء الأمصار في تفسير آيات الأحكام
خامسا : الاستعانة بأقوال الفلاسفة وعلماء الهيئة
أولا : الشعر :
احتل الشعر مكانة بارزة في التحرير والتنوير ، وقد مرّ بنا في الباب الأول من هذه الدراسة بعض أسماء الشعراء الذين ذكرهم ابن عاشور في تفسيره ، والواقع أن الشعراء الذين احتج ابن عاشور بأشعارهم كانوا من الكثرة التي يصعب حصرها ، ووجدنا - على سبيل المثال - في المجلد الأول " 848 ص "