تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
كُلَّما
وردت في القرآن على ثلاثة أقسام ، قسم مقطوع اتفاقا من غير خلاف ، وهو قوله تعالى :
مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ
. وقسم مختلف فيه ، وهو كلما ردوا إلى الفتنة ، وكلما دخلت أمة ، وكلما جاء أمة رسولها ، وكلما ألقى فيها فوج . وما هو موصول من غير خلاف ، وهو كلما أضاء لهم مشوا فيه
مَشَوْا فِيهِ
ليس بوقف لمقابلة ما بعده له فلا يفصل بينهما
قامُوا
حسن . وقال أبو عمرو : كاف و
أَبْصارَهُمْ
كاف : للابتداء بأن
قَدِيرٌ
تام : باتفاق ، لأنه آخر قصة المنافقين
اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
كاف : إن جعل الذي مبتدأ وخبره الذي جعل لكم الأرض ، أو خبر مبتدأ محذوف : أي هو الذي ، وحسن إن نصب بمقدّر ، وليس بوقف إن جعل نعتا لربكم ، أو بدلا منه ، أو عطف بيان
خَلَقَكُمْ
ليس بوقف ، لأن والذين من قبلكم معطوف على الكاف ، وإن جعل الذي جعل لكم الثاني منصوبا بتتقون كان الوقف على والذين من قبلكم حسنا وكان قوله :
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
ليس بوقف لفصله بين البدل والمبدل منه ، وهما كالشئ الواحد ومن حيث كونه رأس آية يجوز
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ
يحتمل الذي النصب والرفع ، فالنصب من خمسة أوجه نصبه على القطع ، أو نعت لربكم ، أو بدل منه ، أو مفعول تتقون ، أو نعت النعت : أي الموصول الأول ، والرفع من وجهين : أحدهما : أنه خبر مبتدأ محذوف : أي هو الذي ، أو مبتدأ خبره فلا تجعلوا ، فإن جعل الذي جعل لكم
شرح
قَدِيرٌتامّ . قال مجاهد : أربع آيات أوّل البقرة في نعت المؤمنين : يعني إلى المفلحون ، وآيتان في نعت الكافرين : يعني إلى عذاب عظيم ، وثلاث عشرة آية في نعت المنافقين : يعني إلى قدير ، فهذه الوقوف الثلاثة هي أعلى درجات التامّ ، لأنها آخر الآيات والقصصتَتَّقُونَصالح ، لأنه آخر آية ، وليس بحسن ، لأن ما بعده بدل من الذي خلقكم . وقال أبو عمرو حسنوَالسَّماءَ بِناءًصالح عند بعضهم ، وأباه آخرون ، وهو الأجود ، لأن ما بعده إلى قوله : رزقا لكم : من تمام صلة الذي من قوله : الذي جعل لكم ولا يفصل بين الصلة والموصول . وقال أبو عمرو : الوقف عليه كافرِزْقاً لَكُمْصالح ، وليس بحسن