ما بعده نصب على أنهما مفعول من أجله عطف على ليبين والناصب لهما أنزلنا
يُؤْمِنُونَ
تامّ
ماءً
ليس بوقف لمكان الفاء
بَعْدَ مَوْتِها
حسن
يَسْمَعُونَ
تامّ
لَعِبْرَةً
جائز ، لمن قرأ نسقيكم بالنون استئنافا لأنه يجوز أن تكون الجملة خبر مبتدإ محذوف ، أي : هي ، أي : العبرة نسقيكم ، ويجوز أن تكون مفسرة للعبرة كأنه قيل كيف العبرة ، فقيل نسقيكم من بين فرث ودم لبنا خالصا ، لأنه إذا استقرّ علف الدابة في كرشها طبخته ، فكان أسفله فرثا ، وأوسطه لبنا ، وأعلاه دما ، سبحانه من عظيم ما أعظم قدرته
لِلشَّارِبِينَ
تامّ ، إن جعل ما بعده مستأنفا متعلقا بتتخذون ، وجائز إن جعل معطوفا على مما في بطونه ، أي : ونسقيكم مما في بطونه ، ونسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب ، والوقف على هذا على قوله ، والأعناب و
رِزْقاً حَسَناً
كاف
يَعْقِلُونَ
تامّ
بُيُوتاً
ليس بوقف لعطف ما بعده على ما قبله
يَعْرِشُونَ
كاف .
ومثله : ذللا
مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ
حسن : يخرج من أفواه النحل ، وذلك أن العسل ينزل من السماء فينبت في أماكن فيأتي النحل فيشربه . ثم يأتي الخلايا التي تصنع له والكوى التي تكون في الحيطان ، فيلقيه في الشمع المهيأ للعسل في الخلايا ، لا كما يتوهمه بعض الناس أن العسل من فضلات الغذاء ، وأنه قد استحال في المعدة عسلا ، ونزل من السماء عشرة أشياء مع العسل ، قاله الكواشي . قال ابن حجر : فعلى أنه يخرج من فم النحل فهو مستثنى من القيء على أنه من دبرها فهو مستثنى من الروث ، وقيل من ثقبتين تحت جناحها ، فلا استثناء إلا بالنظر إلى أنه كاللبن ، وهو من غير المأكول نجس اه . قال السمين :
شرح
يَسْمَعُونَتامّلِلشَّارِبِينَكاف ، إن جعل ما بعده مستأنفا ، وصالح إن جعل معطوفا على مافِي بُطُونِهِوتامّ إن جعل معمولا لتتخذونوَرِزْقاً حَسَناًكافيَعْقِلُونَتامّبُيُوتاًجائزوَمِمَّا يَعْرِشُونَكافذُلُلًاحسنمُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُحسن ، إن أعيد الضمير في فيه على القرآن ، وليس بحسن إن أعيد على العسل