تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
اتفق علماء الرسم على إثبات الياء في اتبعني هنا خاصة كما هو كذلك في جميع المصاحف العثمانية
وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
تامّ
مِنْ أَهْلِ الْقُرى
كاف ، ومثله : من قبلهم للابتداء بلام الابتداء ، وكذا : واتقوا لمن قرأ تعقلون بالتاء الفوقية
تَعْقِلُونَ
تامّ
نَصْرُنا
حسن ، لمن قرأ فننجي مخففا ، ولا يوقف على نشاء ، وليس بوقف لمن قرأ فننجي مشدّدا ، ويوقف على نشاء وهو كاف . الضمائر الثلاثة في
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
للرسل ومعنى التشديد في كذبوا أن الرسل تيقنوا أن قومهم قد كذبوهم ، والتخفيف أن الرسل توهموا أن نفوسهم قد كذبوهم فيما أخبروهم به من النصر أو العقاب ، وأنكرت عائشة رضي اللّه عنها قراءة التخفيف بهذا التأويل . فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يوعد بشيء أخلف فيه ، وعائشة قالت : معاذ اللّه لم تكن الرسل لتظنّ أن لا نصر لهم في الدنيا ، ومعاذ اللّه أن تنسب إلى شيء من ذلك لتواتر هذه القراءة . وأحسن ما وجهت به هذه القراءة أن الضمير في
وَظَنُّوا
عائد إلى المرسل إليهم لتقدّمهم ، وأن الضمير في أنهم ، وكذبوا عائد على الرسل ، أي : وظنّ المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوا ، أي : كذبهم من أرسلوا إليهم بالوحي وبنصرهم عليهم
الْمُجْرِمِينَ
كاف ، وقيل تامّ
لِأُولِي الْأَلْبابِ
حسن
كُلِّ شَيْءٍ
ليس بوقف لأن ما بعده منصوب بالعطف على ما قبله ، وقرأ حمران بن أعين وعيسى الكوفي تصديق وتفصيل وهدى ورحمة برفع الأربعة ، أي : ولكن هو تصديق ، والجمهور بنصب الأربعة ، آخر السورة تام ، قال ابن عطاء ، لا يسمع سورة يوسف محزون إلا استروح .
شرح
حسنمِنَ الْمُشْرِكِينَتامّ ، وكذا : من أهل القرى ، و : من قبلهم ، وقال أبو عمرو فيهما : كافاتَّقَوْاصالحأَ فَلا تَعْقِلُونَكافمَنْ نَشاءُحسنالْمُجْرِمِينَتامّلِأُولِي الْأَلْبابِحسن ، آخر السورة تام .