فَاخْتُلِفَ فِيهِ
كاف ، ومثله : لقضي بينهم
مُرِيبٍ
تام ، على قراءة من شدد النون والميم ، وقرئ إن مخففة وكلا اسمها وإعمالها مخففة ثابت في لسان العرب ، ففي كتاب سيبويه أن زيد المنطلق بتخفيف أن ، فبالتخفيف قرأ نافع وابن كثير وأبو بكر عن عاصم والباقون بالتشديد ، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة لما هنا مشددة ، وفي يس : وإن كل لما جميع لدينا ، وفي الزخرف : وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا ، وفي الطارق : إن كل نفس لما عليها حافظ . قال صاحب الكشاف : أعجب كلمة كلمة لما إن دخلت على ماض كانت ظرفا ، وإن دخلت على مضارع كانت حرفا جازما نحو لما يخرج ، وتكون اسما مبنيا لاتحاده بين كونه اسما وكونه حرفا كمنذ ، فإنه مبني حال الاسمية لمجيئه اسما على صورة الحرف فكذلك لما
أَعْمالَهُمْ
كاف
خَبِيرٌ
تامّ ، للابتداء بعده بالأمر
وَمَنْ تابَ مَعَكَ
حسن
وَلا تَطْغَوْا
أحسن مما قبله
بَصِيرٌ
تام ، حكي عن بعض الصالحين أنه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام ، فقال له يا رسول اللّه ، روي عنك أنك قلت شيبتني هود وأخواتها ، فما الذي شيبك في هود أقصص الأنبياء أو هلاك الأمم ؟ فقال : « لا ولكن قوله تعالى :
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
» أي : لأن الاستقامة درجة بها تمام الأمر وكماله ، وهي مقام لا يطيقه إلا الأكابر ، قاله الفخر الرازي
فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
حسن ، ومثله : من أولياء
ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
تامّ
مِنَ اللَّيْلِ
كاف ، ومثله : السيئات . قال مجاهد : الحسنات هي : سبحان اللّه والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر
شرح
فَاخْتُلِفَ فِيهِحسن ، وكذا : لقضى بينهم ، وقال أبو عمرو فيهما : كافمُرِيبٍتامّرَبُّكَ أَعْمالَهُمْكافبِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌحسنوَمَنْ تابَ مَعَكَكاف ، وكذا : ولا تطغوابَصِيرٌتامّفَتَمَسَّكُمُ النَّارُحسن . وقال أبو عمرو : كافمِنْ أَوْلِياءَكافثُمَّ لا تُنْصَرُونَحسن . وقال أبو عمرو : تامّمِنَ اللَّيْلِكاف ، وكذا : السيئاتلِلذَّاكِرِينَحسن ، وكذا : المحسنين ، وممن