قسم ، فقد تعسف وأخطأ ، لأن باء القسم لا يحذف معها الفعل ، بل متى ذكرت الباء لا بدّ من الإتيان بالفعل معها بخلاف الواو
بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
جائز
بَنِي إِسْرائِيلَ
حسن ، ورأس آية أيضا
يَنْكُثُونَ
كاف
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ
جائز ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده نفس الانتقام
غافِلِينَ
كاف
يُسْتَضْعَفُونَ
ليس بوقف ، لأن مشارق الأرض منصوب على أنه مفعول ثان لأورثنا . قال السجستاني : نصبوا مشارق بأورثنا ، ولم ينصبوها بالظرف ، ولم يريدوا في مشارق الأرض وفي مغاربها . قال أبو بكر بن الأنباري : فإنكاره النصب على الظرفية خطأ ، لأن في مشارق ومغارب وجهين : أحدهما أنها منصوبة بأورثنا على غير معنى محل ، وهو الذي يسميه الكسائي صفة ، ويسميه الخليل ظرفا . والثاني أن تنصب التي بأورثنا وتنصب مشارق ومغارب على المحل ، كأنك قلت : وأورثنا القوم الأرض التي باركنا فيها في مشارق الأرض ومغاربها ، فلما حذف الجارّ نصبا ، وإذا نصبت مشارق ومغارب بوقوع الفعل عليها على غير معنى المحل جعلت
الَّتِي بارَكْنا فِيها
نعت مشارق ومغارب وعليهما فلا يوقف على
يُسْتَضْعَفُونَ
والوقف على
وَمَغارِبَهَا
حسن ، إن جعلت التي باركنا فيها منقطعا عما قبله . قال الأخفش ، باركنا فيها هو تمام الكلام
بِما صَبَرُوا
كاف ، ومثله :
يعرشون و
أَصْنامٍ لَهُمْ
، و
كَما لَهُمْ آلِهَةٌ
كلها حسان
تَجْهَلُونَ
كاف
ما هُمْ فِيهِ
جائز
يَعْمَلُونَ
كاف ، ومثله : العالمين على قراءة الجماعة غير ابن عامر في قوله : وإذ أنجيناكم بالنون على لفظ الجمع ، لأن كلام موسى قد تم ، وليس بوقف على قراءة ابن عامر : وإذ أنجاكم على لفظ الواحد
شرح
كاف ، وكذا مفصلاتمُجْرِمِينَحسنبَنِي إِسْرائِيلَكاف ، وكذا ينكثونغافِلِينَحسنبارَكْنا فِيهاكاف ، وكذا بما صبروا ، ويعرشون ، وعلى أصنام لهمآلِهَةٌصالحتَجْهَلُونَتامّما هُمْ فِيهِجائز ،ما كانُوا يَعْمَلُونَحسن ،