من هذه الدراسات في القرنين الرابع والخامس الهجريين :
رسالة بيان إعجاز القرآن للخطابي ( ت 388 ه ) ، والنكت في إعجاز القرآن للرمانى ( ت 386 ه ) ، والرسالة الشافية في الإعجاز للجرجاني ( ت 471 ه ) ، وإعجاز القرآن للقاضي عبد الجبار ( ت 415 ه ) ، وإعجاز القرآن للباقلاني ( ت 403 ه ) . . إلخ .
على أن الجاحظ ( ت 255 ه ) يتصدر بجهده جهود من تناولوا الإعجاز القرآني في سلسلة الجهود الطيبة في مجال المكتبة القرآنية وهم كثيرون ، حيث نجد صاحب كشف الظنون يذكر في كتابه :
« أن أبا عبد اللّه محمد بن يزيد الواسطي المتوفى في سنة 306 ه ألف كتابا سماه ( إعجاز القرآن ) ، وأن عبد القاهر الجرجاني شرح ذلك الكتاب شرحين : كبيرا وصغيرا » .
وكان أبو زكريا الفراء ( ت 206 ه ) قد ألف إعجاز القرآن من قبله .
على أننا نجد في المكتبة القرآنية إسهامات علماء أجلاء أثروا هذه المكتبة ، فمنهم أبو بكر الباقلاني المتوفى سنة 403 ه ، وقد تعددت مؤلفاته في المكتبة القرآنية ، حتى أحصى منها القاضي عياض عددا قارب الخمسين في كتابه ( ترتيب المدارك وتقريب ) المسالك لمعرفة أعلام مذهب الإمام مالك ) ، ثم ما رآه الباحثون المعاصرون من كتب مخطوطة تنسب له أيضا ، على أن أبرز كتبه وأشهرها في هذا المجال هو كتاب ( إعجاز القرآن ) ، وقدم شيخ البلاغيين عبد القاهر الجرجاني ( ت 471 ه ) كتابيه الكبيرين : أسرار البلاغة ، ودلائل الإعجاز . وفي بعض الطبعات في عصرنا نجد هذا الكتاب بهامش كتاب الإتقان في علوم القرآن لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي ( ت 911 ه ) .
ولم يقتصر مجال المكتبة القرآنية على البلاغة والفصاحة والإعجاز فحسب ، بل شمل - أيضا - تفسير القرآن الكريم حيث ضمت المكتبة مصنفات عدة تستمد مما أثر عن الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - وعن الصحابة وبخاصة أبي بن كعب ، وعبد اللّه بن مسعود ،
من المكتبة القرآنية — صفحة 12
مساهمون: يوسف حسن نوفل
ص١٢