( و ) أن الزائد جاء لمعنى فهو أولى بأن يترك فلا يحذف « 1 »
( ز ) القلب ضرب من التصريف ترد فيه الأشياء إلى أصولها « 2 »
( ح ) الأصول لا تعقد بالشذوذ ، وما يجيء نادرا من حرف أو حرفين « 3 »
( ط ) إذا جاء الشيء على بابه فلا وجه لرده ، ولا امتناع من دفعه ، على أنه لو جاء مخالفا لبابه للزم أن نتبعه ، ولم يجز لنا أن ندفعه إذا كان الغرض فيما نعمله وندربه من هذه القوانين إنما هو أن يوصل بها إلى النطق باللسان ، ونسوى بين من لم يكن من أهل اللغة لنعلمه إياها ، ونمسكه بها بأهل الفصاحة والبيان ، فإذا ورد السمع في نحو هذا بشيء وجب اتباعه ، ولم يبق غرض مطلوب بعده « 4 » .
وقد استغل أبو علي هذه الأصول فيما ذهب إليه من مسائل الخلاف والاحتجاج لما يراه والرد على أبى القاسم الزجاج .
وبعد : فكتاب الأغفال صورة لهذا اللون من النشاط النحوي الذي بدأ جليا في القرن الرابع الهجري من تتبع النحاة بعضهم بعضا « 5 » ، وهو كذلك يكشف عن ضلاعة أبى على في النحو ، وتبحره فيه ، واعتماده في ذلك على كتاب سيبويه ، وخصائص العربية وفقهه لها . وقد ذكره ابن قاضى شهبه ووصفه بأنه كتاب نفيس « 6 » .
ثم هو مرآة لنزعة أبى على من التطاول والشموخ على علماء عصره ، وتعرضه لهم ، واتجاهه إلى المصادر الأولى يتأثرها ويستقى علمه منها . وقد استعان البغدادي بالأغفال في مواضع ثلاثة من خزانته « 7 » .
وللكتاب بدار الكتب والخزانة التيمورية نسخة قديمة بخط مغربى برقم 52 تفسير ، وأما الأخريان فواحدة برقم ( 875 ) تفسير والأخرى برقم ( 699 ) تفسير .
وقد كتبتا للعلامة أحمد تيمور ، فهما تدلان على ما كان للرجل ( رحمه اللّه ) من عناية باللغة وكتبها بعامة ، وبآثار أبى على بخاصة .
هامش
( 1 ) 21 .
( 2 ) 18 .
( 3 ) 485 نسخة رقم 875 .
( 4 ) 46 .
( 5 ) رد ابن خالويه على أبى على في الاغفال - بكتاب سماه ( الهاذور ) ورد عليه أبو علي في كتابه ( نقض الهاذور ) انظر خزانة الأدب 2 / 401 وانظر الفلاكة والمفلوكين / 102 .
( 6 ) انظر طبقات النحاة والنحويين 295 .
( 7 ) انظر 1 / 352 ، 4 / 324 ، 341 .