وكتبوا في جميع المصاحف : كالوهم أو وّزنوهم بغير ألف بعد الواو ، في الكلمتين « 1 » ، ومعناه : « كالوا لهم ، أو وزنوا لهم » ، فحذفت اللام « 2 » وأوقع الفعل على : هم وصار حرفا واحدا « 3 » ، والعرب تقول : « قد كلتك طعاما كثيرا ، ووزنتك مالا عظيما » بمعنى : كلت لك ، ووزنت لك .
ثم قال تعالى : يوم يفوم النّاس لربّ العلمين « 4 » إلى قوله : لّلمكذّبين ، رأس العشر الأول « 5 » ، وهجاؤه مذكور « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه أبو عمرو عن أبي عبيد القاسم موصولين من غير ألف بعد الواو .
انظر : المقنع ص 77 فتح المنان 122 .
( 2 ) في ب ، ج : « الألف » وفي ق في المتن : « للألف » وفي الهامش : « اللام » وكلاهما حذف .
( 3 ) أي متصلين حكما كلمة واحدة ، لأنهم لم يكتبوا بعد الواو ألفا ، فعدمه يدل على الوصل ، وتكون :
« هم » في موضع نصب مفعولا به .
قال أبو عبيد القاسم بن سلام : والاختيار أن يكونا كلمة واحدة من جهتين : إحداهما : الخط ، وذلك أنهم كتبوهما بغير ألف ، ولو كانتا مقطوعتين لكانتا « كالوا » و « وزنوا » بالألف ، والأخرى أنه يقال :
« كلتك ووزنتك » بمعنى كلت لك ، ووزنت لك ، وهو كلام عربي » واحتج له الفراء من كلام أهل الحجاز ، ومن جاورهم من قيس .
وقال عيسى بن عمر : الهاء والميم في موضع رفع » والراجح الأول لعدم رسم الألف . قال أبو جعفر النحاس : « والصواب أن الهاء والميم ، في موضع نصب ، لأنه في السواد بغير ألف ونسق الكلام يدل على ذلك » واختاره الزجاج ، وحسّنه ابن كثير .
انظر : الجامع 19 / 252 إعراب النحاس 5 / 174 معاني الزجاج 5 / 298 المنح الفكرية 72 معاني الفراء 3 / 245 البيان للأنباري 2 / 500 ابن كثير 4 / 516 .
( 4 ) الآية 6 المطففين .
( 5 ) رأس الآية 10 المطففين ، وهي ساقطة من : ه .
( 6 ) تقديم ، وتأخير في ب ، ج ، ق ، ه ، وبعدها في ق : « كله » .