اجتمعت عليه مصاحف « 1 » أهل العراق : أنبؤا في الشعراء بواو بعد الباء وألف بعدها ، وروينا « 2 » عن الغازي وحكم ، وعطاء « 3 » أنها بألف دون الواو ، فدلّ ما حكيناه « 4 » عن نصير ، أن « 5 » مصاحف أهل « 6 » المدينة على الألف دون الواو ، مثل سائرها ، حاشا الموضع « 7 » الواقع هنا وهو الذي تدل عليه روايتنا عن نصير ، لقوله « 8 » :
« إن مصاحف أهل العراق اجتمعت عليه « 9 » » .
ثم قال تعالى : ألم يروا كم أهلكنا « 10 » إلى قوله : مّا يلبسون ، رأس
هامش
( 1 ) في ب : « المصاحف » .
( 2 ) في ج ، ق : « وروايتنا » .
( 3 ) تقدم ذكر هؤلاء الأعلام ، وبعدها في ه : « الخراساني » . انظر : ص : 236 ، 269 .
( 4 ) في ه : « ما حكياه » .
( 5 ) في ه : « على أنّ » .
( 6 ) سقطت من : أو ما أثبت من : ب ، ج ، ق ، ه .
( 7 ) في ج : « المواضع هنا والذي يدل » وما بعدها سقط من : ق ، وبعضه غير واضح .
( 8 ) في ق : « قوله » .
( 9 ) لم ينقل أبو عمرو الداني عن محمد بن عيسى في الموضعين إلا رسمه بالواو والألف ، ولم يذكر خلافا في موضع الشعراء ، وتبعه على ذلك أبو العباس المهدوي ، وابن وثيق الأندلسي ، وابن معاذ الجهني ، وهو كذلك في كتاب علم المصاحف لابن أشتة ، وكما ذكر المؤلف أنه في مصاحف أهل المدينة بالألف ، قال الجعبري : « إنه في غير مصاحف العراق بالألف » ونقل السخاوي عن محمد بن عيسى في كتابه ، أن « أنباء » في الشعراء بألف فقط للمدني ، وبواو قبله للكوفي والبصري » وهو الذي ينبغي أن تكون عليه المصاحف ، فرسمه بالواو في المصحف الكوفي برواية حفص عن عاصم ، صحيح ، ورسمه كذلك في المصاحف المدنية برواية ورش أو قالون فيه تلفيق وتخليط ، فيجب أن يكون في مصاحف أهل المغرب بالألف فقط ، وما جرى به العمل مخالف لأصولهم العتيقة .
انظر : المقنع 57 ، 100 ، هجاء المهدوي 92 ، البديع 290 ، الجامع 55 ، التبيان 152 ، فتح المنان 91 ، الدرة 45 .
( 10 ) من الآية 7 الأنعام .