أنبئوني على ثلاثة أحرف ، متصلة من غير صورة للهمزة المضمومة « 1 » .
وهؤلاء بواو بعد الهاء ، صورة للهمزة المضمومة ، من غير ألف بينهما وذلك من حيث وصلت الكلمتان ، وجعلت كلمة واحدة تخفيفا ، فحذفوا من هذه الكلمة ألفين : ألف التنبيه « 2 » وألف : أولاء لما وصلت الكلمتان « 3 » ، وكذا حذفوا الألف ، بعد « هاء » التنبيه أين ما أتت ، نحو : هذا « 4 » وهذه « 5 » وهذن « 6 » وهتين « 7 » وأهكذا « 8 » وشبهه .
وكذا : هانتم « 9 » كتبوه بألف واحدة ، وهي الساكنة « 10 » .
هامش
( 1 ) وحذفت صورة الهمزة رعاية لقراءة أبي جعفر بحذف الهمزة وضم الباء وصلا ووقفا ، ويوافقه حمزة في الوقف في وجه ، وله تسهيل الهمزة بين بين ، وله إبدال الهمزة ياء خالصة ، وهو مذهب الأخفش .
انظر : البدور 26 ، سراج القاري 88 .
( 2 ) في أ ، : « التثنية » وهو تصحيف ، وما أثبت من ب ، ج ، م ، ه .
( 3 ) أي أن هاء التنبيه ، دخلت على : « أولاء » فصارت الهمزة مع ما قبلها متوسطة ، ونزل الجميع منزلة الكلمة الواحدة ، فصارت في حكم المتوسطة بعد ألف ، فرسمها من نفسها ، وهو قول أصحاب المصاحف .
انظر : المحكم 156 ، التبيان 142 ، فتح المنان 87 ، تنبيه العطشان 114 .
( 4 ) من الآية 10 الجاثية .
( 5 ) من الآية 42 الرحمن ، وتقديم وتأخير في : ه .
( 6 ) وقعت في موضعين في الآية 62 طه ، وفي الآية 19 الحج ، وفي ه : « هذين » .
( 7 ) من الآية 27 القصص لا غير .
( 8 ) من الآية 43 النمل لا غير .
( 9 ) من الآية 65 آل عمران ، ووقعت في أربعة مواضع ، وستأتي في موضعها .
( 10 ) أراد المؤلف بالساكنة هي ألف « أنتم » وعبر بالساكنة لأنها تكون ساكنة مبدلة في قراءة من يبدل كورش ، لأنها قراءة أهل الأندلس ، وهي المتحركة في قراءة من يهمزون ، وهي المرسومة الثابتة على مذهب أهل المصاحف .
انظر : الكشف 1 / 346 ، حجة القراءات 165 ، النشر 1 / 402 ، سراج القارئ 180 .