ومن المشهورين بالتأليف في الفقه أبو القاسم خلف مولى يوسف بن بهلول المعروف بالبربري ت 443 ه ، ألف كتابا في شرح المدونة سماه « التقريب » وانتفع به الطلاب في المناظرة ، وكان أبو الوليد هشام بن أحمد الفقيه يقول : « من أراد أن يكون فقيها من ليلته فعليه بكتاب البربري » « 1 » .
أما تآليف الحافظ أبي عمر يوسف بن عبد البر ت 463 ه شيخ أبي داود ، فيطول ذكرها في هذه العجالة ، فكان موفقا في التأليف معانا عليه ونفع الله بتآليفه ، ومارس نشاطات علمية في بلنسية ، ومثله أبو الوليد الباجي سليمان بن خلف ت 474 ه له تصانيف مشهورة جليلة ، كان أكثر تردده بشرق الأندلس ما بين سرقسطة وبلنسية ومرسية ودانية « 2 » .
ودرس أبو العباس العذري ت 478 ه صحيح البخاري ومسلم ببلنسية ، ودرس عليه عدد كبير من البلنسيين كأبي داود وغيره « 3 » والله أعلم .
ب : أهم الأحداث الفكرية في عصر المؤلف :
وقعت مخاصمة ونزاع عنيف في عصر المؤلف كان نعمة على شحذ الأذهان ، ودفع الهمم إلى التأليف ، وتنشيط الحركة العلمية ، وله صلة وثيقة بموضوع الكتاب ، بل عدّه بعضهم اللبنة الأولى في موضوع علم الرسم ، ويبدو لي أن المؤلف شارك فيه كما سيتبين ذلك في موضعه « 4 » .
وكان قد أثارها شيخ أبي داود أبو الوليد سليمان الباجي « 5 » قال في حق
هامش
( 1 ) انظر : الديباج 113 ، ترتيب المدارك 4 / 829 ، الصلة 1 / 169 .
( 2 ) انظر : مبحث شيوخ أبي داود 76 ، 80 .
( 3 ) انظر : مبحث شيوخ أبي داود 73 .
( 4 ) انظر : مبحث مؤلفات أبي داود 114 .
( 5 ) انظر : مبحث شيوخ أبي داود 76 .