تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر التبيين لهجاء التنزيل — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ثم ختم مقدمة كتابه بسؤال الله سبحانه وتعالى أن يمده بعونه ويعصمه من الزلل في القول والعمل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ثم استهل حديثه عن البسملة ، واستدل على أنها ليست آية من الفاتحة ، مما يدل على أنه يتبع مذهب الإمام مالك وأهل المدينة في العدد . ويلاحظ أن المسائل والتوجيهات التي تعترضه ، ولم يكن لها وجه في هجاء المصاحف ، يحيلها على كتابه الأصل المسمى بالتبيين ، ولم أجده أحال الرسم على كتابه . وإذا أتى حرف في أول مواضعه يذكره ويضم إليه نظائره ويحصره بعدد ويشرحه كما تلاحظ ذلك عند الكلام على هجاء : إيّاك نعبد « 1 » فذكر عندها أحكام الهمز وأقسامها ، وكل ما يتصل بها ، ثم لما مرّ على حرف منها ، في موضعه من السور أعاد وصف هجائه وأحال على ما تقدم . ومثله ما فعله عند قوله : هدى لّلمتّقين « 2 » فوصف هجاءها ، ثم استطرد في ذكر كل ذوات الياء وجمع نظائرها ثم أعاد ذكر كل ما يرد منها في موضعه من السور . يسرد المؤلف في التنزيل وصف هجاء الكلمات القرآنية على ترتيبها في المصحف ، من أول سورة الفاتحة إلى سورة الناس ، ولكنه يخالف هذا المنهج في بعض الأحوال ، فإذا اشتركت الكلمة مع كلمة أخرى متأخرة
هامش
( 1 ) من الآية 4 الفاتحة . ( 2 ) من الآية 1 البقرة .