سبب تأليفه « مختصر التبيين لهجاء التنزيل » :
لقد بين المؤلف رحمه الله في مقدمته سبب اختصاره لكتابه : « التبيين لهجاء التنزيل » حيث تواردت عليه أسئلة من بلاد شتى ، يلتمس فيها أصحابها أن يجرد لهم هجاء المصاحف ويفصله في مؤلّف دون سائر ما تضمنه الكتاب المذكور ؛ لأن الكتاب الكبير اشتمل على جملة من علوم القرآن فضمنه الأصول ، والقراءات ، والمعنى والشرح ، والأحكام ، والتبيين والردّ على الملحدين ، والتقديم ، والتأخير ، والوقف ، والناسخ والمنسوخ ، والغريب والمشكل ، والتعليل .
فكان كتابه الكبير ضخما ، يصعب الرجوع إليه والاستفادة من بعض جزئياته ، وقد وصفه ، وأطلق عليه في : « التنزيل » « بالكتاب الكبير » في مواضع كثيرة متعددة .
ولم يكتب له الذيوع والانتشار لضخامته ، وصعوبة نسخه ، قال الذهبي : - كما تقدم - إنه يقع في ستة مجلدات ، وضخامته حدت من انتشاره ولم أجد له نسخا في وقتنا هذا فيما أعلم .
قال ابن عاشر « 1 » : « وأخبرني الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد بن القاسم القصار « 2 » ، أن كتاب : « التبيين » لم يدخل هذه العدوة » « 3 » .
إلا أن أبا محمد بن عبد الغني المعروف باللبيب ، أقام بمدينة تلمسان
هامش
( 1 ) انظر ترجمته : التقاط الدرر 1 / 91 ، نشر المثاني 1 / 283 .
( 2 ) انظر ترجمته : التقاط الدرر 1 / 39 ، نشر المثاني 1 / 86 .
( 3 ) انظر : فتح المنان لابن عاشر ورقة 15 .