إثبات اسم الكتاب المختصر :
يبدو أن المؤلف أبا داود لم يضع لكتابه المختصر اسما معينا كما فعل لأغلب مصنفاته حيث صرّح باسمها في المقدمة كما فعل في كتابه الأصل المختصر هذا منه .
ثم إن مصادر ترجمته لم تتحدث في شيء عن هذا المختصر ، إلا أن المؤلف أشار في مقدمته أنه جرّده من كتابه التبيين ، فقال : « سألني سائلون من بلاد شتى أن أجرد لهم من كتابي المسمى بالتبيين » .
وأشار إليه بالمختصر في قوله : « وقد بينا ذلك كله في الكتاب الكبير فأغنى عن إعادته هنا ، إذ هو مختصر لئلا يطول الكتاب » « 1 » وإن كان هذا في معرض الوصف .
بل ورد عن المؤلف ما يدلّ على أن اسمه المختصر ، فقال : « وذيلته [ يعني أصول الضبط ] بكتابنا المختصر في الهجاء » « 2 » ، بل نجد المؤلف رحمه الله صرّح في أكثر من موضع باسمه ب : « المختصر » فقال :
« وشبهه مما قد ذكر في هذا المختصر في مواضعه من الرسم » ، وقال في موضع آخر : « مما قد ذكر جميعه في الكتاب الكبير ، ورسمناه هنا في هذا المختصر » لم يثبت عن المؤلف أنه سماه بغير ما ذكرت . إلا أنه جاء في الفهارس بعناوين مختلفة .
فجاء فهرس الخزانة الحسنية باسم : « مختصر كتاب التبيين لهجاء مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر ذلك في سورة قريش .
( 2 ) انظر : أصول الضبط ورقة 166 ، 239 .
( 3 ) انظر : فهرس الخزانة الحسنية 1 / 21 رقم 808 .