الجعبري ، فنظم قصيدة في الرسم سماها : « واضحة المبهوم في علم المرسوم » عدد أبياتها ثلاثمائة واثنان وثلاثون بيتا ، وبين فيها ما زادته على العقيلة بقوله :
زادت رسوما على ما في عقيلة أتراب ولم ينل فضلا لها الكبرا « 1 » ولم تتوقف حركة التأليف في موضوع الرسم عند حد نظم العقيلة ونظم المورد ، فقد ألف أبو العباس أحمد بن محمد المراكشي الشهير بابن البناء المتوفى 721 ه كتابا سمّاه : « عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل » « 2 » صنفه في توجيه ما جاء مخالفا لقواعد الخط من رسم المصحف ، إلا أن توجيهاته يشوبها الغموض بناها على التخييل والاستنباط الذاتي .
ومن المصنفين لهجاء المصاحف أبو إسحاق التجيبي إبراهيم بن أحمد بن علي الجزيري ، صنف كتابا في هجاء المصاحف اسمه : « التبيان » نقل منه ابن عاشر في فتح المنان « 3 » .
كما نقل منه الحسن بن علي بن أبي بكر المنبهي الشهير بالشباني ، فقال : « ونص التجيبي في ذلك كنص أبي داود نفسه ، فلا زيادة فيه ، لأنه في أكثر أحواله ناقل لكلام أبي داود بعينه فلا فائدة في نقل كلامه ، إذ لا زيادة فيه » « 4 » .
هامش
( 1 ) منها نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية برقم تيمور 447 تفسير .
( 2 ) حققته وقدمت له هند شلبي بالجامعة الزيتونية ، وطبعته دار الغرب الإسلامي سنة 1990 ط 1 .
( 3 ) فتح المنان 28 .
( 4 ) كشف الغمام 183 ، 2 .