العناية إليها ، فإذا هم قد حذفوا فيها الألفين من : سموت في فصلت كسائر السور ، وكذلك رأيتها في المصحف الشامي . . . » « 1 » .
وهذا المصحف الذي ينقل منه الإمام السخاوي ذكره الإمام أبو شامة الدمشقي ( ت 665 ه ) أنه رآه ، فقال : « وكذا رأيته أنا في مصحف عندنا بدمشق ، هو الآن بجامعها بمشهد علي بن الحسين ، يغلب على الظن أنه المصحف الذي وجهه عثمان رضي الله عنه إلى الشام ، ورأيته كذلك في غيره من مصاحف الشام العتيقة » « 2 » وكذا رآه الحافظ ابن كثير ( ت 774 ه ) وحدد مكانه ، فقال : « وأما المصاحف العثمانية ، فأشهرها اليوم الذي في الشام بجامع دمشق عند الركن شرقي المقصورة المعمورة بذكر الله ، وقد كان قديما بمدينة طبرية ، ثم نقل منها إلى دمشق في حدود ثماني عشرة وخمسمائة ، وقد رأيته كتابا عزيزا جليلا عظيما ضخما ، بخط حسن مبين قوي ، بحبر محكم في رق أظنه من جلود الإبل ، والله أعلم زاده الله تشريفا وتعظيما وتكريما » « 3 » .
وكذا ذكر الحافظ ابن الجزري ( ت 833 ه ) أنه رآه وحدد مكانه ، فقال :
« هو بالمشهد الشرقي الشمالي ، الذي يقال له مشهد علي بالجامع الأموي من دمشق المحروسة ، وأخبرنا شيوخنا الموثوق بهم ، أن هذا المصحف كان أولا بالمسجد المعروف ب : « الكوشك » داخل دمشق الذي جدد عمارته
هامش
( 1 ) انظر : الوسيلة ورقة 45 .
( 2 ) انظر : إبراز المعاني لأبي شامة 406 .
( 3 ) انظر : فضائل القرآن 46 .