1 - نظافة البدن والمكان :
يستحب أن يقرأ القارئ وهو على طهارة ، إذا كان يقرأ من حفظه ، فإن قرأ وهو محدث جاز بإجماع المسلمين ، والأحاديث الدالة على ذلك كثيرة ، وأما الجنب والحائض فإنه يحرم عليهما قراءة القرآن ، سواء كان آية أو أقل منها ، ويجوز لهما إجراء القرآن على قلبهما من غير تلفظ به .
وينبغي إذا أراد القراءة أن ينظف فاه بالسّواك وغيره ، والاختيار في السواك أن يكون بعود من أراك ، ويجوز بسائر العيدان ، وبكل ما ينظف كالخرقة الخشنة والأشنان وغير ذلك .
ويستحبّ أن تكون القراءة في مكان نظيف مختار ، ولهذا استحب جماعة من العلماء القراءة في المسجد ، لكونه جامعا للنظافة وشرف البقعة « 1 » ، لكن القراءة جائزة في أي مكان طاهر نظيف .
ويحرم على المحدث مسّ المصحف وحمله ، وأما كتب تفسير القرآن فإن كان القرآن فيها أكثر من غيره حرم مسّها وحملها على المحدث ، وإن كان غيره أكثر جاز على خلاف في ذلك « 2 » .
2 - ترتيل القرآن وتحسين الصوت :
أجمع العلماء من السلف والخلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين على استحباب تحسين الصوت بالقرآن ، ما لم يخرج عن حد القراءة ، فإن أفرط حتى زاد حرفا أو أخفاه فهو حرام ، وتكره لذلك القراءة بالألحان التي تخرج بالتلاوة عن حدها « 3 » .
هامش
( 1 ) النووي : التبيان ص 32 - 35 ، والسيوطي : الإتقان 1 / 295 .
( 2 ) النووي : التبيان ص 93 - 95 . وينظر : ابن أبي داود : كتاب المصاحف ص 185 .
( 3 ) النووي : التبيان ص 51 .