اللّه ، يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده » « 1 » .
9 - وعن عقبة بن عامر قال : خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونحن في الصّفّة ، فقال :
أيّكم يحبّ أن يغدو كلّ يوم إلى بطحان ، أو إلى العقيق ، فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطيعة رحم ؟ فقلنا : يا رسول اللّه كلّنا يحبّ ذلك ، قال : فلأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيتعلّم آيتين من كتاب اللّه ، عز وجل ، خير له من ناقتين ، وثلاث خير له من ثلاث ، وأربع خير له من أربع ، ومن أعدادهن من الإبل « 2 » .
10 - وردت أحاديث في فضل الإكثار من قراءة سورة أو آيات معينة ، فمما رواه البخاري ومسلم ما ورد في فضل سورة الفاتحة ، وسورة البقرة ، وخواتيمها « الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه » وآية الكرسي منها ، وسورة الكهف ، وعشر آيات من أولها ، والمعوذتين ، وسورة الإخلاص ، حيث قال صلى اللّه عليه وسلم : أيعجز ، أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن ؟ قالوا : وكيف يقرأ ثلث القرآن ؟ قال :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 )
تعدل ثلث القرآن » « 3 » .
ثانيا - آداب التلاوة :
ينبغي أن يستشعر قارئ القرآن عظمة كتاب اللّه تعالى ، فإذا أراد القراءة فعليه أن يلتزم بما ورد من الآداب والسنن التي تتعلق بنظافة البدن والمكان وبكيفية التلاوة ، والتزام توقير القرآن ، واجتناب ما ينافي ذلك من مظاهر الغفلة وعدم التيقظ والخشوع .
هامش
( 1 ) رواه مسلم وأبو داود وغيرهما ( الترغيب والترهيب 2 / 343 ) .
( 2 ) رواه مسلم وأبو داود ( الترغيب والترهيب 2 / 345 ) .
( 3 ) ينظر : ابن حجر : فتح الباري 9 / 54 - 62 ، وصحيح مسلم بشرح النووي 6 / 89 - 96 .