النفس إلا إذا كان المؤدب مثالا يحتذى في الخلق والفضيلة ، والكلمة النابية قد تصرف الطالب عن الاستفادة مما يسمع أو يقرأ وتقطع عليه مجرى تفكيره .
3 - الامتثال والعمل : - فإن العلم يجد قبولا من العاملين أضعاف ما يجد من سمو معارفه ودقة مباحثه - وحسن السيرة يجعل المفسر قدوة حسنة لما يقرره من مسائل الدين ، وكثيرا ما يصد الناس عن تلقي العلم من بحر زاخر في المعرفة لسوء سلوكه وعدم تطبيقه .
4 - تحري الصدق والضبط في النقل : فلا يتكلم أو يكتب إلا عن تثبت لما يرويه حتى يكون في مأمن من التصحيف واللحن .
5 - التواضع ولين الجانب : - فالصلف العلمي حاجز حصين يحول بين العالم والانتفاع بعلمه .
6 - عزة النفس : - فمن حق العالم أن يترفع عن سفاسف الأمور ، ولا يغشى اعتاب الجاه والسلطان كالسائل المتكفف .
7 - الجهر بالحق : - فأفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر .
8 - حسن السمت : - الذي يكسب المفسر هيبة ووقارا في مظهره العام وجلوسه ووقوفه ومشيته دون تكلف .
9 - الأناة والروية : - فلا يسرد الكلام سردا بل يفصله ويبين عن مخارج حروفه .
10 - تقديم من هو أولى منه - فلا يتصدى للتفسير بحضرتهم وهم أحياء ، ولا يغمطهم حقهم بعد الممات ، بل يرشد إلى الأخذ عنهم وقراءة كتبهم .
11 - حسن الإعداد وطريقة الأداء : كأن يبدأ بذكر سبب النزول - ثم معاني المفردات وشرح التراكيب وبيان وجوه البلاغة والإعراب الذي يتوقف عليه تحديد المعنى ، ثم يبين المعنى العام ويصله بالحياة العامة التي يعيشها الناس في عصره ، ثم يأتي إلى الاستنباط والأحكام .
أما ذكر المناسبة والربط بين الآيات أولا وآخرا فذلك حسب ما يقتضيه النظم والسياق .
مباحث في علوم القرآن — صفحة 332
مساهمون: مناع القطان
ص٣٣٢