- 21 - قصص القرآن
الحادثة المرتبطة بالأسباب والنتائج يهفو إليها السمع . فإذا تخللتها مواطن العبرة في أخبار الماضين كان حب الاستطلاع لمعرفتها من أقوى العوامل على رسوخ عبرتها في النفس ، والموعظة الخطابية تسرد سردا لا يجمع العقل أطرافها ولا يعي جميع ما يلقى فيها ، ولكنها حين تأخذ صورة من واقع الحياة في أحداثها تتضح أهدافها ، ويرتاح المرء لسماعها ، ويصغي إليها بشوق ولهفة ، ويتأثر بما فيها من عبر وعظات ، وقد أصبح أدب القصة اليوم فنا خاصا من فنون اللغة وآدابها ، والقصص الصادق يمثل هذا الدور في الأسلوب العربي أقوى تمثيل ، ويصوره في أبلغ صورة قصص : القرآن الكريم .
معنى القصص
القصّ : تتبع الأثر ، يقال : قصصت أثره : أي تتبعته ، والقصص مصدر ، قال تعالى
( فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً
64 - الكهف ) أي رجعا يقصان الأثر الذي جاءا به . وقال على لسان أم موسى
( وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ
11 - القصص ) أي تتبعي أثره حتى تنظري من يأخذه . والقصص كذلك : الأخبار المتتبعة قال تعالى
( إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ
62 - آل عمران ) وقال
( لَقَدْ كانَ فِي