1 - فمفهوم الموافقة : هو ما يوافق حكمه المنطوق - وهو نوعان :
أ - النوع الأول : فحوى الخطاب : - وهو ما كان المفهوم فيه أولى بالحكم من المنطوق ، كفهم تحريم الشتم والضرب من قوله تعالى
( فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
23 - الإسراء ) لأن منطوق الآية تحريم التأفيف ، فيكون تحريم الشتم والضرب أولى لأنهما أشد .
ب - النوع الثاني : لحن الخطاب : وهو ما ثبت الحكم فيه للمفهوم كثبوته للمنطوق على السواء - كدلالة قوله تعالى
( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
10 - النساء ) على تحريم إحراق أموال اليتامى أو إضاعتها بأي نوع من أنواع التلف لأن هذا مساو للأكل في الإتلاف .
وتسمية هذين بمفهوم الموافقة لأن المسكوت عنه يوافق المنطوق به في الحكم وإن زاد عليه في النوع الأول ، وساواه في الثاني والدلالة فيه من قبيل التنبيه .
بالأدنى على الأعلى ، أو بالأعلى على الأدنى ، وقد اجتمعا في قوله تعالى :
( وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
75 - آل عمران ) فالجملة الأولى
( وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ )
من التنبيه على أنه يؤدي إليك الدينار وما تحته ، والجملة الثانية
( وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ )
من التنبيه على أنك لا تأمنه بقنطار .
2 - مفهوم المخالفة : هو ما يخالف حكمه المنطوق - وهو أنواع : - أ - مفهوم صفة : والمراد بها الصفة المعنوية ، كالمشتق : في قوله تعالى
( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
6 - الحجرات ) فمفهوم التعبير بفاسق أن غير الفاسق لا يجب التثبث في خبره ، ومعنى هذا انه يجب قبول خبر الواحد العدل . وكالحال :
- في قوله
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
95 - المائدة ) فهو يدل على انتفاء الحكم في المخطئ ،