تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث في علوم القرآن — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أقسام الوقف : اختلف العلماء في أقسام الوقف . فقيل ينقسم الوقف إلى ثمانية أضرب : تام ، وشبيه به ، وناقص ، وشبيه به ، وحسن ، وشبيه به ، وقبيح ، وشبيه به . وقيل ينقسم إلى ثلاثة : تام ، وجائز ، وقبيح وقيل ينقسم إلى قسمين : تام ، وقبيح . والمشهور أنه ينقسم إلى أربعة أقسام : تامّ مختار ، وكاف جائز ، وحسن مفهوم ، وقبيح متروك . 1 - فالتام : هو الذي لا يتعلق بشيء مما بعده ، وأكثر ما يوجد عند رؤوس الآي ، كقوله تعالى :
( وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
5 - البقرة ) ثم يبتدئ
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
6 - البقرة ) وقد يوجد قبل انقضاء الفاصلة ، كقوله تعالى
( وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً
34 - النمل ) حيث انتهى بهذا كلام بلقيس ، ثم قال تعالى
( وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ
34 - النمل ) وهو رأس الآية . 2 - والكافي الجائز : هو الذي يكون اللفظ فيه منقطعا ، ويكون المعنى متصلا . ومن أمثلته ، كل رأس آية بعدها لام كي : كقوله تعالى :
( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ ، لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ
69 ، 70 - يس ) 3 - والحسن : هو الذي يحسن الوقوف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده لتعلقه به في اللفظ والمعنى كقوله تعالى
( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ، الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
1 ، 2 - الفاتحة ) 4 - والقبيح : هو الذي لا يفهم منه المراد ، كالوقف على قوله تعالى
( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا
- 17 - المائدة ) والابتداء بقوله :
( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ
17 - المائدة ) لأن المعنى على الابتداء يكون كفرا ، ونظيره قوله تعالى
( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
73 - المائدة ) فلا يقف على
( قالُوا )
وهكذا . . .