ما المقصود بالأحرف السبعة ؟
يقول فضيلة الشيخ عبد الفتاح القاضي - رحمه الله تعالى في كتابه : « الوافي في شرح الشاطبية » : وقد اختلف العلماء في المراد بالأحرف السبعة اختلافا كثيرا وذهبوا فيه مذاهب شتى ، والذي نرجحه من بين هذه المذاهب مذهب الإمام أبي الفضل الرازي ، وهو أن المراد بهذه الأحرف الأوجه التي يقع بها التغاير والاختلاف ، وهذه الأوجه لا تخرج عن سبعة وهذا بيانها :
الأول : اختلاف الأسماء في الإفراد والتثنية والجمع :
ومن أمثلة ذلك :
1 - قوله تعالى :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
[ البقرة : 184 ] قرئ ( مسكين ) بالإفراد وقرئ ( مساكين ) بالجمع .
2 - قوله تعالى :
فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
[ الحجرات : 10 ] قرئ ( أخويكم ) بالتثنية ، وقرئ ( إخوتكم ) بالجمع .
3 - قوله تعالى :
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
[ سبأ : 37 ] قرئ ( الغرفات ) بالجمع ، وقرئ ( الغرفت ) بحذف الألف والإفراد .
ويدخل في هذا الاختلاف : اختلاف الأسماء في التذكير والتأنيث .
ومن الأمثلة :
1 -
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ
[ البقرة : 48 ] قرئ ( يقبل ) بالتذكير ، وقرئ ( تقبل ) بالتأنيث .
2 -
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
[ النحل : 28 ] قرئ ( يتوفاهم ) بالتذكير ، وقرئ ( تتوفاهم ) بالتأنيث .
3 -
وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ
[ الأنفال : 65 ] قرئ ( يكن ) بالتذكير ، وقرئ ( تكن ) بالتأنيث .