بالتواتر القطعي فهي حجة ولا تحتاج إلى ما يسندها من كلام العرب « 1 » .
2 - موافقتها للرسم العثماني ولو احتمالا :
إن موافقة الرسم قد تكون تحقيقا أو تقديرا ، كما في قوله تعالى :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
[ الفاتحة : 4 ] « فقراءة حذف الألف ( ملك ) لنافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحمزة وأبي جعفر . هذه القراءة تحتمل اللفظ تحقيقا .
وقراءة
مالِكِ
لعاصم والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره تحتمل إثبات الألف تقديرا .
وقد تكون القراءة ثابتة في المصاحف العثمانية دون بعض ومثال ذلك الآية من سور التوبة :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ
[ التوبة : 100 ] .
قرأ ابن كثير المكي
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
بزيادة ( من ) وهي ثابتة في المصحف المكي دون غيره من المصاحف .
وإلى قراءة الإمام ابن كثير أشار الشاطبي بقوله :
ومن تحتها المكي يجرّ وزاد من * صلاتك وحد وافتح التا شذا علا
3 - صحة سندها :
وذلك بتواترها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد ثبت عن زيد بن ثابت قوله : « القراءة سنة متبعة » .
وإلى هذه الأركان الثلاثة يشير الإمام ابن الجزري في طيبة النشر بقوله :
فكل ما وافق وجه نحو * وكان للرسم احتمالا يحوي
وصح إسنادا هو القرآن * فهذه الثلاثة الأركان
وحيثما يختل ركن أثبت * شذوذه لو أنه في السبعة
هامش
( 1 ) غاية المريد في علم التجويد .