أركان القراءة الصحيحة
لكل قراءات القرآن أركان ثلاثة هي :
1 - موافقة القراءة لوجه من وجوه اللغة العربية ولو ضعيفا :
ومن الأمثلة على ذلك :
( أ ) قوله تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
[ البقرة : 37 ] في قراءة ابن كثير بنصب آدم ورفع
كَلِماتٍ
.
( ب ) قوله تعالى :
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ
[ النساء : 162 ] فنصب المقيمين بفعل تقديره ( أخص - أمدح ) جائز لغويّا .
وقد يكون وجه اللغة العربية ضعيفا ومثال ذلك :
( ج ) قوله تعالى :
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ
[ الأنعام : 137 ] قرأ ابن عامر الشامي : ( زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم ) . فبني الفعل ( زيّن ) للمجهول ورفع ( قتل ) على أنه نائب فاعل ونصب ( أولادهم ) مفعول للمصدر ، وجر ( شركائهم ) مضافا إلى المصدر .
ولقد ثبت أن ( شركائهم ) مرسوم بالياء في المصحف الذي بعثه الخليفة عثمان رضي الله عنه إلى الشام .
والعلة في ضعف هذه القراءة لغويّا ، والسبب في إنكار بعض النحاة لها ، أن الفصل بين المضاف ( قتل ) والمضاف إليه ( شركائهم ) لا يكون إلا بالظرف وليس بالمفعول به ويكون ذلك في الشعر خاصة ، ولكن لما كانت قراءة ابن عامر ثابتة